4 - ويدل عليه أيضا ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فان شاءت جعلت وليّا . « 1 »
والمراد بجعل الولي هنا . هو الوكيل ؛ فان الولاية ليست أمرا مجعولا من قبل نفس الانسان .
وهناك روايات أيضا واردة في خصوص أبواب المتعة ، تدل على استقلالها ؛ منها :
5 - ما رواه أبو سعيد القماط ، عمن رواه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّا من أبويها ؛ فافعل ذلك ؟ قال : نعم ، واتقى موضع الفرج . . . . « 2 » وهذا دليل على عدم جواز مواقعتها .
6 - ما رواه الحلبي ، قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا اذن أبويها ؛ قال : لا بأس ما لم يقتض ما هناك ، لتعف بذلك . « 3 »
7 - ما عن حفص البختري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال :
يكره ، للعيب على أهلها . « 4 » بناء على كون الكراهة المصطلحة ، لا سيما مع ملاحظه التعليل .
8 - روى في المستدرك ، عن رسالة المتعة ، للشيخ المفيد ( قدس سره ) ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا بأس بتزويج البكر ، إذا رضيت من غير اذن أبيها . « 5 » ودلالتها صريحة في الاستقلال ؛ ولكن سندها مرفوعة .
وفي نفس الكتاب ، روايات أخرى تدل على عدم جواز نكاح البكر بدون رضاها ، وهي لا تدل على أزيد من التشريك .
9 - هناك رواية مرسلة ، عن ابن عباس ( في منابع العامة ) ؛ أنّ جارية بكرا جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إنّ أبي زوجني من ابن أخ له ، ليرفع خسيسته ، وأنا له كارهة ؛ فقال صلّى اللّه عليه وآله :
أجيزي ( اخترى ) ما صنع أبوك . فقالت : لا رغبة لي فيما صنع . قال : فاذهبي فانكحي من
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 203 ، الحديث 8 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 458 ، الحديث 7 ، الباب 11 من أبواب المتعة .
( 3 ) . الوسائل 14 / 459 ، الحديث 9 ، الباب 11 من أبواب المتعة .
( 4 ) . الوسائل 14 / 459 ، الحديث 10 ، الباب 11 من أبواب المتعة .
( 5 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 319 ، الحديث 16825 .