4 - كذلك لو ردّ المنكر أليمين على المدعى ، فحلف ، يثبت الحق ؛ وإن نكل سقط من الجانبين .
وهذه المسائل كالمقطوع بينهم ؛ وتطلب أدلتها من أبواب القضاء .
الصور السبعة وحكمها
وعلى هذا الأساس نعود إلى المسألة ، فنقول - ومن الله سبحانه الهداية - فيها صور سبعة :
1 - إذا ادعت المرأة زوجية رجل أو بالعكس مع تصديق الآخر ، حكم لهما بذلك . ودليله قاعدة الاقرار . وليس لأحد الاعتراض عليهما إلّا أن يعلم كذبهما في هذا الدعوى .
مضافا إلى قاعدة الحمل على الصحة . فبالنسبة إلى لزوم التزامهما بآثار الزوجية من النفقة والإرث وغيرهما ، يرجع إلى الاقرار ؛ وبالنسبة إلى أفعال مثل المواقعة وغيرها ، يحمل فعلها على الصحة مطلقا من دون فرق .
والفرق بين البلدي والغريب ، كما يحكى عن بعض العامة ، مما لا وجه له . ووجوب الاشهاد ، على فتوى بعض المخالفين ، لا يكون دليلا على وجود الشاهد للبلدى دائما ، ولعل الشاهد سافر أو مات أو لا يعرف مكانه ؛ كما أنّه لا يطلب من المرأة عند إرادة تجديد النكاح ، شهود الطلاق .
امّا إذا لم يصدقه الآخر ، بل أنكر مقاله ؛ فله أربع صور :
2 - تارة ، تكون للمدعى البيّنة على مدعاه ، فيحكم له به .
3 - أخرى ، لا تكون له ذلك فيستحلف المنكر فيحلف على النفي ، فتسقط الدعوى .
4 - وثالثة ، ينكل عن اليمين ، فيرجع الحاكم إلى المدعى ، فلو حلف ، ثبت الحكم له .
5 - ورابعة ، لا يحلف المدعى أيضا ، فتسقط الدعوى .
أمّا إذا كان المدعى ليس له بيّنة ، والمنكر لا يحلف ، بل يرد اليمين ويقول فليحلف المدعى على دعواه ، فيطلب منه الحاكم ذلك ، فله صورتان :
6 - تارة يحلف ، فيثبت به الدعوى .