[ المسألة 18 : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح ]
المسألة 18 : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح دواما أو انقطاعا ، لا للزوج ولا للزوجة ؛ فلو شرطاه بطل الشرط ، بل المشهور على بطلان العقد أيضا ؛ وقيل ببطلان الشرط دون العقد ، ولا يخلو من قوة . ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة ، فلو فسخ ذو الخيار ، سقط المهر المسمّى ، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يعتبر فيه ذكر المهر ؛ وأمّا المتعة لا تصح بلا مهر . فهل يصح فيها اشتراط الخيار في المهر ؟ فيه إشكال .
أقول : هذه المسألة في الحقيقة تشتمل على فرعين :
1 - هل يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح ، بأن يقول الزوج أو الزوجة أو كلاهما عند إنشاء العقد ، انّ لي الخيار إلى سنة ، فان أردت فسخت العقد . وعلى فرض عدم الصحة ، فهل يبطل الشرط فقط أو هو مع العقد ؟
2 - هل يجوز اشتراط الخيار في المهر ؟ وعلى تقدير الصحة ، فإذا فسخ فما يجب على الزوج ؟
[ في المسألة فرعان ]
الفرع الاوّل : اشتراط الخيار في عقد النكاح
المشهور فيه عدم الجواز ، بل ادعى عليه الإجماع . قال في الجواهر : لا يصح اشتراطه في العقد اتفاقا كما في كشف اللثام وغيره . « 1 »
وقال في الحدائق : أمّا اشتراطه في أصل النكاح ، فالمشهور أنّه غير جائز ، ولو اشتراطه كان العقد باطلا . . . وخالف في ذلك ابن إدريس فحكم بصحة العقد وفساد الشرط . « 2 »
وحكي في المستمسك ، عن مكاسب شيخنا الأعظم : عن الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك ، الإجماع عليه ؛ وقال في ذيل كلامه بعد نقد الأدلة التي استدل بها على البطلان ، ما نصّه : فإذا ، العمدة الإجماع المدعى وإن كان ظاهر
هامش
( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 149 .
( 2 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 184 .