[ المسألة 11 : يشترط في العاقد المجرى للصيغة ، البلوغ والعقل ]
المسألة 11 : يشترط في العاقد المجرى للصيغة ، البلوغ والعقل . فلا اعتبار بعقد الصبى والمجنون ولو أدواريا ، حال جنونه ؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما . والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبي . لكن لو قصد المميز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولا وأجاز ؛ أو عقد لنفسه مع اذن الوليّ أو اجازته ؛ أو أجاز هو بعد البلوغ يتخلص بالاحتياط . وكذا يعتبر فيه القصد ، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم . نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقبها الإجازة بعد افاقتها لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق .
الشروط المعتبرة في العاقد
أقول : ذكر في هذه المسألة شروطا ثلاثة ، في العاقد المجرى للصيغة ، وهي العقل والبلوغ والقصد ؛ ومقابل الأول المجنون ولو أدواريا حال جنونه ( الجنون المؤقت ) . ومقابل الثاني ، غير البالغ ولو كان مراهقا . ومقابل الثالث ، السكران أو الساهي والغالط والهازل ( بناء على كون المراد من القصد ، القصد الجدّي كما هو الظاهر ) .
وعلى كل حال ، المشهور بين الأصحاب - كما صرّح به بعضهم - اعتبار البلوغ ، والعقل بطريق أولى ؛ بل صرّح في جامع المقاصد بأنّه : لا شبهة في أنّ العاقد كائنا من كان . . .
يشترط فيه البلوغ والعقل والحريّة ؛ فلو عقد الصبي لنفسه أو لغيره ، لم يعتد بعبارته ، وإن أجاز وليّه . وكذا الصبيّة ، وكذا من به جنون ذكرا كان أو أنثى ، وفي حكمه المغمى عليه والسكران . « 1 »
وأرسله في كشف اللثام ارسال المسلمات . « 2 » وكذا النراقي في المستند « 3 » .
هامش
( 1 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 84 .
( 2 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 52 ، ( 2 / 13 ط . ق ) .
( 3 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 99 .