على فعل الرجل مرتين ) .
فعلى هذا لا مانع من إنشاء الزوجية بألفاظ النكاح أو غيرها من كل منها وقبول الآخر بلفظ قبلت .
إن قلت : فلم لا يجوز أن يقول الرجل للمرأة : زوجتك نفسي على المهر . بل يقول :
أزوجك على المهر . والحال أنّ المرأة تقول : زوجتك نفسي . . . .
قلت : لعل الوجه فيه ، أنّ المرأة في نظام الأسرة الإسلاميّة ، بل وغيرها غالبا ، تابعة ، والرجل متبوع ، فلذا يتفاوت التعبير عنهما بما عرفت . وكذلك في الفارسية ، مثلا تقول المرأة : من خود را به همسرى تو درآوردم . . . ؛ ولكن لا يقول الرجل هكذا ، بل يقول : من تو را به همسرى خويش درآوردم . . . لكن هذا المقدار من التفاوت ، لا يوجب تغييرا في ما هو المراد .
ويؤيد ما ذكرنا من جواز الإنشاء من ناحية الرجل ، بل تدل عليه ، الروايات الكثيرة الواردة في الباب 18 من أبواب المتعة .
فقد ورد فيه روايات تدل جميعها على المقصود ، ما عدا الرواية الخامسة . منها :
ما عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال :
تقول أتزوجك متعة على كتاب اللّه وسنة نبيّه . . . فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ؛ فهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها « 1 » .
ومثلها ، الرواية الثانية والثالثة والرابعة والسادسة منه ، ولا ينافي الاستدلال بها ضعف أسناد بعضها ، بعد تضافرها وصحّة أسناد بعضها الأخر ، كالرواية الثانية . واشتراك ثعلبة بين جماعة كثيرة لا يوجب إشكالا فيها بعد كون المراد منه ثعلبة بن ميمون ، الثقة الجليل ، لرواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عنه . كما أن كون الحديث مقطوعا لا ينافي الاعتماد عليه لمكان ثعلبة .
وعدم دلالة الرواية الخامسة ، فلأنّ قوله : زوجينى نفسك . . . الخ . في الواقع استدعاء ، لا
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 466 ، الحديث 1 ، الباب 18 من أبواب المتعة .