قاطعة بأنّها ستنفصل عن زوجها .
وأما اشتراط احتمال حصول التوافق على التزويج ، فلو علم بعدم موافقة الزوجة أو أسرتها بذلك النكاح ، أو احتمل الموافقة احتمالا ضعيفا غير عقلائي ، كان النظر لغوا ؛ ومن الواضح أنّ هذا الاستثناء من أدلة الحرمة ، إنّما هو لنفي الغرر عند إمكان النكاح .
وأما اشتراط كون ذلك من وراء الثياب الرقاق ، فسيأتي الكلام فيه .
وأما اشتراط كونه قاصدا لتزويج المنظورة بالخصوص ، فهو أيضا منصرف النصوص أو صريحها فان قول السائل : الرجل يريد يتزوج المرأة ؛ ظاهر أو صريح في ذلك ، فلا يجوز له النظر إلى كلّ مرأها ، يراه بداعي حصول القصد إلى زواجها أحيانا .
مقدار الجواز وما له النظر اليه من المرأة
قد وقع الخلاف فيه بين الخاصة وبين العامة . قال في الشرائع : ويختص الجواز بوجهها وكفيها . « 1 » والعجب أنّه جوز النظر إلى الوجه والكفين لكل أحد على ما صرّح به في مبحث جواز النظر ، مع أنّه خصص الجواز هنا أيضا به .
وقال في المسالك : فالذي يجوز النظر إليه منها اتفاقا هو الوجه والكفان من مفصل الزند ظهرا وبطنا ، لأنّ المقصود يحصل بذلك ، فيبقى ما عداه على العموم . « 2 » وقيل أنّ هذا القول هو المشهور .
ولكن عن النهاية ، جواز النظر إلى محاسنها ووجهها كما يجوز النظر إلى مشيها وجسدها من فوق الثياب « 3 » .
وعن الكفاية ، جواز النظر إلى الشعر والمحاسن . وهو المحكى عن المدارك الحدائق والرياض « 4 » .
وقد عرفت تصريح الشيخ في الخلاف - في المسألة 3 من كتاب النكاح - بجواز
هامش
( 1 ) . المحقق الحلي ، في شرايع الإسلام 2 / 495 .
( 2 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 41 ، ( 1 / 435 ط . ق ) .
( 3 ) . الشيخ الطوسي ، في النهاية / 484 .
( 4 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 66 .