16 - ما رواه الصدوق قال : « وقد روى أن الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم .
قال : أيكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه ؟ » . « 1 »
وطريق الجمع بين الطوائف الثلاث الأولى واضح ، فان ما دل على حرمة أموالهم يحمل على ما لم يحوه العسكر ، وما دل على اباحتها يحمل على ما حواه بقرينة الطائفة الثالثة المفصلة بين الامرين ، مضافا إلى أنه البعيد جدا أن تكون الطائفة الأولى ناظرة إلى مثل السلاح والكراع « 2 » التي يكون ردها سببا لقوة العدو واستعداده لحرب آخر بل هي ناظرة إلى مثل القدور وشبهها .
ويؤيد ذلك بقوله عليه السّلام : « ان دار الشرك يحل ما فيها وان دار الإسلام لا يحل ما فيها » ( في صدر رواية عبد اللّه بن سليمان ) .
ولكن التعارض بين الطائفة الرابعة وغيرها باق بحاله لان ظاهر الأخير كون سبى نسائهم واخذ أموالهم التي لم يحوها العسكر كان مباحا له - عليه السلام - ولم يفعله لعلمه بغلبة الأعداء في المستقبل على شيعته ، فأراد ان يكون هذا سنة بين الناس فلو لم يكن الخوف من هذه الناحية كان من الممكن ان يأخذ جميع أموالهم ويسبى ذراريهم .
هذا ولكن يظهر من غير واحد من روايات هذه الطائفة انه لا يجوز هذا لأحد حتى يظهر المهدى عليه السّلام ( فراجع 1 و 2 و 3 / من الباب 25 من جهاد العدو في الوسائل ) .
وما رواه في المستدرك « 3 » فهي من هذه الجهة متهافتة ، متعارضة ، ساقطة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 11 ، الباب 25 من أبواب الجهاد .
( 2 ) - الكراع بالضم هو الخيل والبغال والحمير وقد يطلق على الأعم منها ومن السلاح .
( 3 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 11 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 8 .