النواقل التي لا تصح الا في الملك - كالبيع والشراء والوقف وغيرها - ولم نر من شك في صحة وقف ارض أحياها انسان للمسجد واجراء احكام المسجد عليه ، وكثير من المساجد في البلاد أو في القرى والرساتيق من هذا القسم .
وان شئت قلت : بعض الأنفال تملك بالحيازة - كالمعادن الظاهرة - وبعضها بالاحياء ، فكما ان الأول لا يكون بمجرد الإباحة والا لا معنى لتعلق الخمس به ، فكذا الثاني لعدم الفرق بينهما من هذه الناحية .
ويؤيد ذلك كله فهم المشهور كما عرفت ، والمسألة مما لا غبار عليها والوسوسة فيها في عصرنا انما نشأت من بعض النزعات الفاسدة كما لا يخفى على أهله .
هذا مضافا إلى ما هو المعلوم من كون الأراضي المفتوحة عنوة ملكا لجميع المسلمين لانتقالها من الكفار إليهم مع أن كثيرا منها أو جميعها ملكت بالاحياء ، فلو كانت رقبتها باقية على ملك الإمام عليه السّلام لم يملكها المسلمون كما هو ظاهر .
ان قلت : هناك روايات تدل انه إذا قام القائم يأخذ من الشيعة طسق أراضي الأنفال ويتركها في أيديهم حينما يأخذ رقبة الأرض من غيرهم ويخرجهم منها ( مثل رواية مسمع بن عبد الملك ) « 1 » أو تدل على وجوب الطسق في حال عدم بسط اليد واخذها من المؤمنين عند بسط اليد ( مثل رواية عمر بن يزيد ) « 2 » إلى الامام .
وفي بعضها مثل صحيحة أبى خالد الكابلي التعبير بوجوب الخراج إلى الامام عند احياء الأرض ، وانه عند ظهوره عليه السّلام يقاطع الشيعة على ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 13 .