على أمور لا تناسب مقالة المخالفين ، فلا يمكن حملها على الجدل بل لا معنى للجدل هنا كما لا يخفى على من تدبر فيها .
ولنتم هذا المقال بكلام للمحق النراقي في مستند الشيعة حيث قال :
« الخمس يقسم أسداسا للّه ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل على الحق المعروف بين أصحابنا ، بل عليه الاجماع عن صريح السيدين والخلاف ، وظاهر التبيان ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي ، بل هو اجماع حقيقة لعدم ظهور قائل منا بخلافه سوى شاذ غير معروف ، ولا يقدح مخالفته في الاجماع » . « 1 »
* * *
ثانيها : هل النصف المبارك الذي سهمه عليه السّلام ملك شخصه أو ملك له لمقام الإمامة ؟
وتظهر الثمرة بينهما :
1 - فيما يبقى عن كل امام عليه السّلام فإن كان ملكا له بشخصه ينتقل إلى وارثه والا ينتقل إلى من بعده من الأئمة - عليهم السلام - وهذه الثمرة وان لم تكن تفيدنا في هذا الزمان - كما هو ظاهر - ولكن هناك ثمرات أخرى تأتى .
2 - ما عرفت من ملاحظة مجهول المالك ( اى متعذر الوصول ) معه لأنه مال شخصي كسائر الأموال لا بد فيه عند تعذر وصوله إلى مالكه من الصدقة ، اما لو كان له بمقامه ينتقل إلى نوابه القائمين مقامه في جميع شؤون الحكومة أو في بعضها .
3 - ما مر أيضا من أنه هل يكفى للعامي احراز رضاه عند صرفه في مصارفه أم يجب ايصاله إلى الفقيه ؟ فان قلنا بالأول قد يكون له ذلك لان
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 82 .