الطبرسي أيضا في الاحتجاج عن إسحاق بن يعقوب .
وظاهرها التحليل في طول زمان الغيبة وينطبق على مختار جماعة من المحدثين وغيرهم حيث اختاروا والإباحة في عصر الغيبة فقط .
أقول : الانصاف انه يرد عليه أمور :
أولا : من ناحية السند فقد صرح غير واحد من الاعلام بعدم صحة سند الرواية لاشتمالها على المجاهيل ، لان محمد بن محمد بن عصام الكليني وكذا إسحاق بن يعقوب لم يرد النص على وثاقتهما ما عدا كون الأول من مشايخ الصدوق والثاني من مشايخ الكليني - قدس سرهما - بل اطلاق عنوان المشيخة على إسحاق بن يعقوب غير واضح لأنه لم يرو عنه في معجم رجال الحديث إلا حديثا واحدا في التوقيعات الواردة في كمال الدين ( والظاهر هو هذا التوقيع ) . « 1 »
كما أن محمد بن محمد بن عصام أيضا لم يوثق في كتبهم بشيء ، وممن صرح بقصور سند الحديث صاحب الرياض في بعض كلماته في المقام وعلله باشتماله على جملة من الجهلاء . « 2 »
ومما يوجب العجب ان راوي هذه الرواية وهو الشيخ الصدوق - رحمة اللّه عليه - وكذا ثقة الإسلام الكليني - قدس سره - الواقع في السند لم يروياه في آثارهما المعروفة - اعني كتاب من لا يحضر والكافي بل الكتب الأربعة - كما صرح به بعض الأكابر خالية عن ذكر التوقيعات مطلقا !
وهذا قد يوجب الوهن في هذه التوقيعات ويسرى الشك إليها ، ولكن أجاب عن هذا الاشكال العلامة المحقق الأميني صاحب الغدير - قدس سره -
هامش
( 1 ) - راجع معجم رجال الحديث ، المجلد 3 ، الصفحة 75 .
( 2 ) - رياض المسائل ، المجلد 2 ، الصفحة 301 .