صفر الأيدي ؟ كلّا ان جميع ذلك مما يقطع ببطلانه .
وان شئت قلت : ان لم تكن حكمة في تشريع هذا الحكم كان الواجب عدم تشريعه من أول الأمر ، وان كان فيه حكمة ( كما أنه كذلك ) والحكمة باقية لا معنى لتحليله مطلقا .
نعم يمكن تحليلها موقتا وفي بعض الأوقات لمقاصد خاصة لا غير .
فإذا لم يمكن العمل بهذه الروايات لمنافاتها للإجماع وحكم العقل وحكمة التشريع على ظاهرها ، فلا بد من حملها على أحد امرين :
1 - حملها على خصوص تحليل المناكح وشبهها من المتاجر والمساكن ( كما سيأتي الكلام فيها ان شاء اللّه ) .
2 - حملها على تحليل مالكي خاص في بعض الأزمنة أو الأمكنة ، أو بالنسبة إلى اشخاص معلومين لا تحليل تشريعي عام ، وقد عرفت ان في غير واحد منها شاهدا عليه : « منها » ما عرفت في ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام حيث قال : « ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم » . « 1 »
وليس ناظرا إلى التقية بل إلى كون الشيعة في عسر شديد .
وهكذا قوله : « من اعوزه شيء من حقي فهو في حل » الوارد في ما رواه علي بن مهزيار في رواية صحيحة عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » فان الاعواز دليل على عدم التحليل مطلقا ، وحينئذ تقيد جميع اطلاقات الباب بمفهوم هذه الصحيحة ويقال إن التحليل في مورد الاعواز والنقصان فقط لا مطلقا .
* * *
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .