والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفط الخامس الحديث » . « 1 »
استدل بهذه الروايات الأربعة المحقق اليزدي في بعض حواشيه . « 2 »
والعجب من مستند العروة حيث ذكر في وجه كون النسبة عموما من وجه ان نصوص الخراج تختص بغير المنقول وتعم مقدار الخمس وغيره « 3 » مع أن النسبة لا بد ان تلاحظ بين الموضوعين لا بين الحكمين ، فلا بد ان يكون مورد الاخبار - اى الأراضي - أعم من وجه من مورد الآية وهو الغنائم وهذا لا يكون الا بإضافة أراضي الصلح إليها ، واما تعلق الخمس وعدمه فهو نفس الحكم في الدليلين فتدبر فإنه دقيق .
أقول : اما الرواية الأولى فلا دلالة لها على المقصود ، لاحتمال كونها ناظرة إلى خصوص المنقول من الغنائم بقرينة ذيلها وهو التصريح بالفرج ( اى السبايا ) والمال .
فالمراد من قوله « ما من ارض تفتح » الغنائم الحاصلة من الفتح مما ينقل ويحول .
هذا مضافا إلى أن الاستدلال باية الخمس أيضا قرينة على ما ذكر بعد ما عرفت ظهورها في ما يكون الباقي للغانمين ، ويزيدك هذا وضوحا مراجعة صدر الرواية فإنها بصدد بيان حكم السبايا التي تكون من الغنائم وهي مما ينقل .
هذا مضافا إلى ضعف سند الحديث لجهالة حسن بن عبد الرحمن .
واما الثانية فلضعف دلالتها أيضا لظهورها في كون جميع الأراضي لهم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 11 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، الصفحة 52 .
( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، الصفحة 13 .