والمناكح ، انما الكلام في وجود خصوصية في باب الخمس يوجب اختصاص الحكم لمن ينتسب من قبل الأب فقط .
2 - قسم كبير اخر منها ناظر إلى الروايات الدالة على أن ولد البنت ولد حقيقة ، وان أئمة أهل البيت الهداة المهديين - عليهم السلام - أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حقيقة لا مجازا .
وهذا أيضا حق لا ريب فيه ولكن خارج عن محل الكلام .
3 - قد جعل أحسن الأدلة في المقام مرسلة حماد ، ثم أورد عليها بأنها ضعيفة السند على مصطلح القوم وان كانت صحيحة على مختاره ، وأورد عليها أيضا بأنها مخالفة لكتاب اللّه أولا وموافقة للعامة ثانيا .
اما مخالفتها لكتاب اللّه فلأنّه دال على أن ابن البنت ابن حقيقة ، واما مخالفته للعامة فلما ذكره السيد المرتضى من أن مخالفينا لا يوافقونا في تسمية ولد البنت ولدا على الحقيقة .
وفيه أولا : ان المرسلة منجبرة بعمل الأصحاب كما عرفت فهي معتبرة على اصطلاحنا أيضا .
وثانيا : أول المرجحات هي الشهرة كما ذكر في محله ، والشهرة هنا موافقة لحرمان أولاد البنت .
وثالثا : قد عرفت مرارا انه ليس الكلام في كون ولد البنت ولدا حقيقة ، وان المرسلة أيضا لا تنفى ذلك حتى تكون مخالفة لكتاب اللّه بل هي ناظرة إلى النسب الاجتماعي والطائفي وانما هو إلى الأب لا الام ، هكذا كان الامر في الاعصار السابقة وفي عصرنا هذا .
ورابعا : ان العامة أيضا لا يخالفونا في اجراء احكام الولد على ولد البنت ، وانما انكر بعض المعاندين منهم تسمية الأئمة - عليهم السلام - باسم أولياء رسول اللّه انكارا لفضلهم .
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 467
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٧