وقوله « كتاب اللّه » إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى إشارة إلى إبراهيم الخليل على نبينا وآله وعليه السلام : « ومن ذرّيّته داود وسليمان وايّوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين وزكريّا ويحيى وعيسى والياس كلّ من الصّالحين » « 1 »
فان عيسى عليه السّلام لا يكون من ذرية إبراهيم عليه السّلام الا من قبل الام ، وقوله « سنة رسول اللّه » إشارة إلى احكام الإرث والمناكح الثابتة بالسنة .
والظاهر أن العرب الجاهلي ومن تبعهم بعد ظهور الإسلام كانوا يعتقدون ان الام لا يكون الا وعاء لحفظ النطفة الحاصلة من الأب كما تكون الأرض وعاء لحفظ البذور وتنميتها ، كما يقول شاعرهم .
وانما أمهات الناس أوعية مستودعات وللأحساب آباء .
وقد اخذ بهذه الفكرة جمع من أعداء أهل البيت المنكرين لفضائلهم حيث كان من مفاخرهم العظيمة انهم أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويراهم الناس في هذا الموقف ، فخالفهم المعاندون وقالوا انكم منتسبون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من ناحية الام اى الزهراء المرضية ( سلام اللّه عليها ) وولد البنت ليس ولدا حقيقة فاجابوهم بالكتاب والسنة والدلائل الظاهرة .
فهذا الحكم اعني كون ولد البنت ولدا حقيقة حكم واضح يعرفه كل مسلم بلا ريب ، وكان انكار ذلك مسألة سياسية جاهلية من ناحية الخلفاء الجائرين واذنابهم دفعا لأئمة أهل البيت - عليهم السلام - عن حقهم الذي جعل اللّه تعالى لهم .
ثانيتهما : ان حكم الخمس يجرى على أولاد هاشم اى كل من ينتسب اليه شرعا وعرفا من طريق الولادة أو خصوص من ينتسب اليه بالأبوة فقط ،
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام ، الآية 84 و 85 .