عرفت من رواية حماد عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « . . .
وله ثلاثة اسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه وله نصف الخمس كملا » « 1 » وأحسن من ذلك صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام حيث قال : « . . .
قيل له فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وما كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو للإمام » . « 2 » إلى غير ذلك .
أما الشرائط المعتبرة في الأصناف الثلاثة فهي أمور :
1 - الإيمان :
فلا يعطى الكافر بل ولا غير المؤمن ، قال في الجواهر :
« لا أجد فيه خلافا محققا » « 3 » وحكى عن الغنية والمختلف الاجماع عليه ، ولكن العجب انه مع ذلك قال المحقق في الشرائع : « الايمان معتبر في المستحق على تردد » .
وكيف كان فقد استدل له بأمور :
أولها : الأصل ، فان اصالة الاشتغال يقتضى الاقتصار على المتيقن وهو المؤمن كما في الجواهر والمستمسك ، اللّهم الا ان يقال بعدم جواز الرجوع اليه بعد ملاحظة الاطلاقات ، ولكن الانصاف انصراف الاطلاقات عن الكافر بل عن غير المؤمن - كما لا يخفى - سيما مع كون الخمس كرامة بل كرامة أقوى من الزكاة لأنها أوساخ وليس هو باوساخ فلا يستحقه الا المطهرون من الكفر وعدم الايمان .
ثانيها : ما تضمنه غير واحد من نصوص الباب من مسألة بدلية الخمس عن الزكاة ، وقد اجمعوا على اعتبار الايمان في الزكاة حتى أنهم صرحوا تبعا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 115 .