وقال النراقي في المستند : « هل تشترط في وجوب الخمس في الأموال البلوغ والعقل والحرية أم لا ؟
صرح في الشرائع والارشاد والقواعد بعدم اشتراطها في خمس المعادن والكنز والغوص ، وفي التحرير بعدمه في الأول ( اى المعادن ) وفي الدروس بعدمه في الأولين ( اى المعادن والكنز ) وفي المنتهى والتذكرة بعدمه في الثاني ( اى الكنز ) مدعيا في المنتهى انه قول أهل العلم كافية .
ثم ذكر في آخر كلامه ان الظاهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم والعبد مطلقا الا ان يثبت الاجماع كليا أو في بعض الأنواع » . « 1 »
وقال في مصباح الفقيه بعد ذكر بعض الأقوال والاستدلالات :
« الأظهر عدم الفرق في شيء من هذه الأنواع بين أصناف الناس ، نعم ثبوته في الأرض المشتراة لطفل الذمي لا يخلو من تردد الانحصار مستنده في الرواية المشتملة على لفظ « على » الظاهرة في التكليف مع أن اطلاق الذمي عليه مبنى على التوسع ولكنه مع ذلك لعله الأظهر إذ الغالب في مثل هذه الموارد استعمال لفظة « على » في مجرد الثبوت والاستقرار كما في قوله عليه دين وعلى اليد ما اخذت » . « 2 »
أقول : يظهر مما ذكرنا ان المسألة ذات أقوال كثيرة :
1 - ظاهر بعضهم عدم اعتبار البلوغ والتكليف في شيء منها ( كمصباح الفقيه ) وذكر في مستند العروة : « الظاهر أن المشهور هو ثبوت الخمس مطلقا اما في هذه الثلاثة ( الكنز والمعدن والغوص ) أو في الجميع » .
2 - اشتراط التكليف مطلقا فلا يجب في مال الصبى والمجنون خمس
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 81 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 140 .