يكون ذلك سببا للشك في أصل الحكم بعد وضوح مداركه .
ثانيا : ان مسألة تشريع الخمس في الإسلام لها ادوار ثلاثة : دورة السكوت عنه وهو عصر النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة المتقدمين كأمير المؤمنين عليه السّلام والحسن والحسين وزين العابدين - عليهم أفضل صلوات المصلين - ، فإنه قل ما يرى من بيان خمس الأرباح في عصرهم عين واثر .
والدورة الثانية دورة الصادقين - عليهم السلام - ، فإنهما تكلما عن أصل حكمه واكدا واصرا عليه مع تصريحهما باباحتهما للشيعة إياه نظرا إلى ظروفهم المعينة .
مثل ما رواه يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبى عبد الله عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وانا عن ذلك مقصرون . فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم » . « 1 »
وما رواه داود بن كثير عنه عليه السّلام أيضا قال : « سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا الّا انا اجللنا شيعتنا من ذلك » . « 2 »
وما رواه حكيم موذن بنى عيس عنه عليه السّلام أيضا مع التصريح فيها بتحليل أبيه عليه السّلام قال : « قلت له : واعلموا انما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرّسول ؟ قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم الا ان أبى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا » . « 3 »
وما رواه الحارث بن المغيرة النضري عنه أيضا قال : « قلت له : ان لنا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 .