معوضة ، والمعروف في الهبة اشتراط القبض في حصول الملكية فقبله لا يكون ملكا له حتى يجب الخمس فيه ، والمفروض حصولها في حال الإسلام ( ولكن قد عرفت الاشكال في تملك الأرض بغير الشراء ) .
منها : ان يكون اشتراء الأرض بعنوان السلم - كما في بعض كلمات مستند العروة - « 1 » ولكن الذي يظهر من المحقق وصاحب الجواهر والمسالك وغيرهم عدم جوازه عندنا حيث أطلقوا عدم جواز الاسلاف في العقار والأرضين ولم ينقلوا فيه مخالفا . « 2 »
ولعله لاشتراط كونه في مبيع كلى قابل للتوصيف ، ومن المستبعد جدا امكان توصيف ارض كلى بصورة واضحة لاختلاف القيم تبعا لاختلاف الأمكنة .
مضافا إلى أن ظاهر دليل وجوب الخمس هنا انما هو اشتراء الأرض الشخصي لا ارض كلى بعنوان السلف ، نعم بعد تعينها في ارض شخصي لا يبعد صدق تملك الأرض بالشراء .
ومنها : أن تكون الأرض ثمنا في السلف لعين أخرى كما إذا باع الذمي ثيابا سلفا بأرض حاضرة وقبل قبض الثمن وهو الأرض قد اسلم وبعد الإسلام قبض وتملك الأرض ، ولكن الانصاف انه غير مفاد رواية أبى عبيدة الحذاء فان مفادها تملكها مثمنا لا ثمنا ، اللهم الا ان يقال : بالغاء الخصوصية فتأمل . فتلخص انا لم نجد مثالا صحيحا لما ذكره في العروة خاليا عن المناقشة ، ولو سلم فلا اشكال في سقوط الخمس عنه لعدم تحقق الملكية في حال الكفر فإنها متوقفة على القبض والمفروض ان الذمي لم يقبض الأرض
هامش
( 1 ) - راجع مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 190 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 24 ، الصفحة 283 .