وما ذكره المحقق الهمداني حيث قال : « اما مصرفه فالمعروف بين من اثبته هو مصرف خمس الغنيمة » .
ولكن مع ذلك يظهر من جماعة من متأخري المتأخرين ( على ما حكاه المحقق النراقي في المستند ) خلافه فجوزوا ان يكون المراد تضعيف العشر على الذمي إذا كانت الأراضي عشرية كما هو مذهب مالك ( انتهى ) .
واستدل في مصباح الفقيه بانصراف اطلاق الخمس إلى إرادة الخمس المعهود اما بدعوى صيرورته حقيقة فيه في عصر الصادقين عليه السّلام . . .
أو المعهودية الموجبة لصرف الاطلاق اليه حيث لو كان المراد غيره لوجب بيانه . « 1 »
وما ذكره حسن ولكنه مبنى على ما ذهب اليه المشهور من تعلق هذا الخمس بعين الأرض لا بعوائدها ، واما على الثاني وهو المختار فلا ينبغي الشك في كون المصرف مصرف الزكاة بعينه لأنه زكات مضاعفة فيصرف في مصارفها ، فكل من هذين القولين ناظر إلى مبنى ولا ينبغي جعلهما قولين مختلفين في محل واحد كما يظهر من بعض ما مر آنفا .
3 - هل الحكم خاص بالاشتراء في البيع ، أو يشمل مطلق المعاوضات
، أو هو أعم منها فيشمل جميع الانتقالات حتى مثل الهبة والصلح بلا عوض وغيرهما ؟
نسب إلى ظاهر المشهور الأول ، والثاني إلى كاشف الغطاء ، والثالث إلى ظاهر الشهيدين .
قال في مصباح الفقيه : « مقتضى الجمود على ظاهر النص والفتوى قصر الحكم المزبور على خصوص ما لو اشتراها الذمي من مسلم ولكن
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 133 .