القاعدة هو الاحتياط « 1 » اللهم الا ان يدفع بلزوم الضرر منه ، فيرجع إلى التصالح أو القرعة أو الاخذ بقاعدة العدل والانصاف بين القيمتين ولا يترك الاحتياط لا سيما إذا كان هو المقصر في هذا الشك ، ثم بالنسبة إلى الحالات الثلاثة لصاحب هذا المال يرجع إلى المسائل السابقة .
وقد ظهر مما ذكرنا انه لا اثر للعلم بالمقدار وعدمه في الصورتين الأخيرتين لمجهولية الجنس ، « 2 » ولأنه يؤخذ بالأقل في الصورة الأولى على كل حال وبالنسبة إلى المقدار في الأخيرة وان كان يحتاط بالنسبة إلى الجنس والله العالم بحقيقة احكامه .
اما إذا دار الامر بين كونه مثليا أو قيميا فهو في الحقيقة دائر بين المتباينين فيلزم الاحتياط ، فتدبر .
* * *
المسألة الخامسة ( 32 من العروة ) : لا إشكال في جواز إعطاء خمس المعادن والأرباح وشبهها من ناحية المالك
، بل الأقوى كما سيأتي في محله - إن شاء الله - جواز اخراج سهم السادة إليهم بلا حاجة إلى اذن الحاكم الشرعي ، بل للمالك اعطاء الخمس من مال آخر غير ما تعلق به الخمس ، فهل الامر في خمس المال المختلط أيضا كذلك أم لا ؟
مقتضى ما عرفت من احتمال كونه من باب الصدقة أو الاحتياط باعطائه لمن يكون مصداق مصرف الصدقة وساير الأخماس الاستيذان من الحاكم
هامش
( 1 ) - وذلك بدفع المالك كلا المتباينين وعدم اخذ المدفوع اليه شيئا منهما لعدم علمه بالجنس وهذا الاحتياط ينجر إلى التصالح .
( 2 ) - فإنه إذا لم يعلم الجنس هل هو حنطة أو شعير لا اثر للعلم بمقداره من كونه كيلوا أو كيلوين لاختلافهما في القيمة .