من المباني ، واما لو كان دائرا بين المتباينين فاللازم المصالحة معهم جميعا على المال المشكوك ثم التنصيف بينهم ، والحاصل ان الحكم في المسألة هو الاخذ بقاعدة العدل الا إذا كان هو السبب في ابهام المالك وجهالة حاله فحينئذ يحتاط .
* * *
المسألة الرابعة : هذا كله إذا كان الحرام في الخارج ، أما إذا كان حق الغير في ذمته
فلا يجرى فيه حكم الخمس - علم صاحبه أو لم يعلم - والكلام هنا في مقامين الأول في عدم جريان حكم الخمس فيه ، الثاني في الصور المتصورة في المسألة .
اما الأول : فالوجه فيه ان الخمس انما هو في فرض الاختلاط ، ولا يتصور ذلك الا في الأعيان الخارجية لا في الذمة .
وفي تقريرات بعض الأعاظم « 1 » انه تارة يتلف المختلط . . . وأخرى يختلط في الذمة بمعنى انه يتلف المال الحلال والحرام ولا يدرى كمية واحد منهما . ( انتهى ) ولم افهم معنى محصلا للخلط في الذمة فان مال الحلال هو مال الرجل نفسه ، ومن الواضح ان تلقه لا يوجب ضمانا ( ولعل الخلط من المقرر ) .
ولكنه - قدس سره الشريف - ذكر في بعض كلماته في هذه المسائل طريقا آخر عند اشتباه المالك المجهول بين افراد محصورين بأنه يجعل المال المشكوك إذا كان مقداره معلوما ( أو القدر المتيقن إذا كان مجهولا ) في محل يكون تحت يد الجميع وهذا كاف ( كما إذا كانوا مجتمعين في بيت ويجعل المال في
هامش
( 1 ) - هو السيد المحقق الميلاني نزيل المشهد الرضوي - قدس سره - .