والظاهرية القهرية كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما بحيث لا يتميز .
والظاهرية الاختيارية كما إذا مزجا باختيارهما من دون قصد الشركة .
ولكن ذكرنا في محله ان للشركة نوعين فقط اختيارية وقهرية ، وان جميع ما ذكر من الشركة الظاهرية عندنا واقعية ، فإذا امتزج المالان بحيث لا يتميز أحدهما من الاخر حصلت الشركة واقعا عند العرف والعقلاء ويبطل حكم الاجزاء الواقعية سواء كان ذلك باختيارهما أو حصل قهرا ، والملكية امر اعتباري تابع لنحو اعتباره في العرف وسيرة العقلاء وامضاء الشارع وتمام الكلام في محله .
هذا كله في الاختلاط الذي يوجب الشركة ، وقد يكون الاختلاط بغير الشركة كاختلاط الكتب من أنواع مختلفة بعضها ببعض لا يدرى اىّ واحد ملكه واىّ واحد ملك غيره ، أو اختلاط أنواع مختلفة من متاع البيت اكتسب بعضها من حرام وبعضها من حلال واختلطا بحيث لا يعلم الحلال من الحرام .
والظاهر أن اطلاقات روايات الخمس يشملها جميعا من دون اى فرق بينها إذا لم يعلم المقدار والمالك كما هو ظاهر ، نعم يكون الفرق بينهما في الفرض الذي يعلم المالك ولا يعلم المقدار الذي قد عرفت ان الواجب فيه التصدق لا الخمس إلى أربابه ، وقد عرفت ان الواجب عليه انما هو القدر المتيقن من الحرام واما بالنسبة إلى الزائد فتجرى فيه قاعدة اليد الدالة على الملك ، ولكن هذا انما يجرى في فرض الإشاعة فإنها التي يمكن الاخذ فيها بالقدر المتيقن .
اما إذا كان من القسم الثاني الذي لا يوجب الشركة كاختلاط الكتب أو الألبسة المختلفة فقاعدة اليد في كل منهما معارضة بالاخر فتتساقطان ، فهو
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 222
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٢