والتفكيك بين اجزاء الحديث قد عرفت الاشكال فيه مرارا لا سيما إذا كان في جملة واحدة منه ، ولعل حكم المحقق الخوانساري في جامع المدارك « 1 » بعدم العمل به وحكاية رميه بالشذوذ ناظر إلى ما ذكرنا ، اللهم الا ان يحمل حكم المعدن على نوع من التقية وشبهها ويحكم بوجوب العمل بالحديث في مورد الغوص ، أو يقال قام الاجماع على اعتبار النصاب فيه أو القدر المتيقن الدينار الواحد اى لا يجب في أقلّ منها ، ويعمل في الأكثر باطلاقات الوجوب كما لا يخفى .
بقي هنا أمور
1 - لا فرق بين اتحاد النوع وتعدده
، فلو اخرج في غوص واحد شيئا من المرجان واللؤلؤ وغيرهما وكان المجموع دينارا وجب فيه الخمس ، لإطلاق دليل النصاب من الرواية ومعاقد الاجماعات كما هو كذلك في المعدن والكنز .
2 - قد يقال لا فرق بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى بعض
كما في العروة .
قال في الحدائق : « والأحوط ضم الجميع وان اعرض أو طال الزمان . » « 2 »
وقال في المدارك : « والأقرب ضم الجميع وان اعرض أو تباعد الزمان » . « 3 »
هامش
( 1 ) - جامع المدارك ، المجلد 2 ، الصفحة 111 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 344 .
( 3 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 376 .