محتملا لوجود الجوهرة فيها فقصد تملكها على فرض وجودها وكان بانيا على شق بطنها والتفحص عنها فنسى وباعها من غير فحص ، أمكن الحكم بأنها للصياد ولكن هذا خلاف المفروض المعروف .
وثانيا : لو كان هذا القصد التبعي المغفول عنه كافيا ، كان بيعه للمشترى أيضا كذلك ، فقد باعها بجميع ما في جوفها والمشترى أيضا اشتراها مع هذه الصفة فملكها المشترى بالبيع . وحكى في التذكرة عن أحمد : انما تكون للصياد ، لأنه إذا لم يعلم ما في بطنها لم يبعه ولم يرض بزوال ملكه عنه فلم يدخل في المبيع كمن باع دارا له مال مدفون فيها . « 1 »
وأنت خبير بان تعليله لعدم البيع بأنه لم يعلم به يمكن ان يكون بعينه علة لعدم تملك الصياد من أصل ، لأنه إذا لم يعلم به لم يقصد تملكه ، وكفاية القصد التبعي في الحيازة ، والتملك تجرى في البيع أيضا ، فالبائع قصد بيعه تبعا والمشترى قصد اشترائه كذلك .
ومن العجب قول العلامة - قدس سره - بان قول احمد لا بأس به عندي وأعجب منه ما حكاه عن أحمد من تفريقه بين ما يصطاد من البحر وما يصطاد من النهر والعين بجعل الثاني لقطة « 2 » مع أنه لا دليل عليه من القواعد العامة والأدلة الخاصة الا ان يحمل على فروض نادرة ستأتي الإشارة إليها ، أو يحمل على كون النهر ملكا لشخص خاص فتأمل .
فلا ينبغي الشك في جواز تملكها لأنها من المباحات ، بل ولا في عدم وجوب تعريف البائع لأنها حصلت بتكون طبيعي الهى لا بفعل انسان ، ولو فرض كونها في ماء محصور كما في اعصارنا فإنه يربى السمك في
هامش
( 1 ) - التذكرة ، المجلد 2 ، الصفحة 265 .
( 2 ) - نفس المصدر .