وبين من أطلق كونها من المباحات الأصلية وان الناس فيها شرع سواء كما اختاره المحقق في النافع والشهيد في البيان بل حكاه في الروضة عن جماعة .
وبين من فصل بين ارضه وغيرها كابن إدريس الحلى والعلامة في المنتهى بل والتحرير والشهيد في الروضة وغيرهم « 1 » وذكر المسألة في كتاب احياء الموات وادعى : ان المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء بل قيل قد يلوح من محكى المبسوط والسرائر نفى الخلاف فيه . « 2 »
ولكن صرح في بعض فروع المسألة : انه لو أحيا أرضا فيها معدن باطن ملكه تبعا لها بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط والسرائر الاعتراف به بل قيل إن ظاهر الأول بل الثاني نفيه بين المسلمين . « 3 »
أقول : الظاهر أنه لا يوجد ثمرة مهمة عملية بين كونها من المباحات الأصلية أو كونها من الأنفال في زماننا بعد اذنهم - عليهم السلام - في تملك الأنفال لمن أحياها ، نعم قد تظهر الثمرة بالنسبة إلى الحاجة إلى اذن الحكومة الاسلامية ونائب الغيبة .
فالعمدة اثبات كونها من الأنفال مطلقا أو التفصيل ، فقد استدل على كونها من الأنفال مطلقا بروايات عديدة :
1 - موثقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الأنفال .
فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول وما كان للملوك فهو للإمام وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 129 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 108 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الصفحة 113 .