عن معادن متعددة ، أو اخراج واحد عن معدن واحد لأشخاص متعددة شركاء في ذلك ، أو اخراج أجناس متعددة كالذهب والفضة عن معدن واحد ، فهل النصاب يراعى بعد انضمام بعضها إلى بعض في جميع المقامات الأربعة من تعدد الاخراج والمعدن والشركاء والجنس ، أم لا ؟
اما بالنسبة إلى الأول فقد ذكر بعض سادة أساتذتنا فيه وجوها ثلاثة :
أحدها انه لا بد من أن يكون النصاب في دفعة واحدة . والثاني انه لا فرق بين ان يكون في دفعة أو دفعات . والثالث ان يفرق بين صورتي الاعراض وعدمه . « 1 »
ويظهر من المحقق الهمداني ابداء وجه رابع حيث قال : « ان الاعراض المتخلل في البين ان كان على وجه عد العود اليه في العرف عملا مستأنفا من غير ارتباط بعضها ببعض لوحظ كل واحد مستقلا في النصاب ، اما إذا كان عوده اليه بمنزلة اعراضه عن الاعراض السابق والرجوع إلى عمله فهو بمنزلة عمل واحد ، ثم رجع عنه وذكر في ذيل كلامه ان القول بكفاية بلوغ المجموع ، النصاب مطلقا ان لم يكن أقوى فهو أحوط » ( انتهى ملخصا ) . « 2 »
أقول : لم يرد في النصوص دليل خاص على هذا الحكم والمرجع هو الاطلاقات ، وقد يقال - كما في الحدائق - « ان ظاهر النصوص المتقدمة وجوب الخمس هنا كيف اتفق الاخراج والتقييد بعدم الاعراض يحتاج إلى دليل وليس فليس » . « 3 »
واختاره بعين هذا الدليل في زبدة المقال وبه أفتى في الجواهر ثم حكى عن العلامة في المنتهى الفرق بين صورة الاعراض وعدمه ثم قال لم نعرف له
هامش
( 1 ) - زبدة المقال في خمس الرسول والآل ، الصفحة 21 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 114 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 331 .