أقوال العامة
قال شيخ الطائفة - قدس سره - في كتاب القضاء من الخلاف ما خلاصته :
للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك ، سواء كان من حقوق اللّه أو من حقوق الآدميين ولا فرق فيه بين أن يعلم بعد التولية أو قبلها ، وفي موضع ولايته أو غير موضع ولايته .
وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه أي القبول مطلقا والثاني أنّه لا يقضى بعلمه بحال [ وقد يقال إنّما توقّف فيه لفساد القضاة في عصره ] .
وبه قال من الفقهاء مالك وأحمد .
وأمّا أبو حنيفة فانّه فصّل بين ما إذا علم بذلك بعد التولية في موضع ولايته ، وما إذا علم به قبل التولية أو بعدها في غير موضع ولايته .
هذا في حقوق الآدميين وأمّا في حقوق اللّه تعالى فلا يقضى عندهم بعلمه بحال .
ثم استدلّ على مختاره بالإجماع واخبار الطائفة وأدلّة أخرى ستأتي الإشارة إليها إن شاء اللّه . « 1 »
* * *
أقوال الخاصّة
قال في الجواهر :
وغيره [ غير الإمام المعصوم عليه السّلام ] من القضاة يقضى بعلمه في حقوق الناس قطعا وفي حقوق اللّه تعالى على قولين أصحهما القضاء وفي الانتصار والغنية ومحكىّ الخلاف ونهج الحق وظاهر السرائر ، الإجماع عليه وهو الحجّة . « 2 »
هامش
( 1 ) - الخلاف ، كتاب القضاء ، المسألة 41 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 40 ، الصفحة 88 .