عام شامل لما إذا كان الزوج أحدهم ، وكذلك قوله تعالى في سورة النساء :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ »
« 1 » فإنها أيضا عام تشمل ما إذا كان الزوج أحد الشهود .
هذا ولكن قد يستدل كما في مباني تكملة المنهاج « 2 » لعدم الكفاية تارة بقوله تعالى أيضا في سورة النور :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ »
« 3 » . ( بناء على أن المراد منه الشهداء الأربعة بقرينة الآية السابقة ) .
وفيه أولا : ان محل الكلام ما إذا كان الزوج أحد الشهود لا إذا رماها بالزنا فصار مصداق القاذف ، فإنه من قبيل المدعى الذي لا يعد قوله في عداد الشهود ، والعجب انه - قدس سره - صرح بخروج هذا المورد عن محل الكلام في ذيل عبارته ومع ذلك استدل بالآية الشريفة .
وثانيا : ان الآية على خلاف مطلوبه أدلّ لان ظاهرها جعل الزوج أحد الشهود وانما لا يقبل قوله لأنه واحد ولا شاهد له الا نفسه ( لا سيّما ان ظاهر الاستثناء كونه متصلا لا منقطعا ) .
وأخرى برواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها قال : يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرق بينهما ولا تحل له ابدا . « 4 »
وصرح بصحة سند هذه الرواية .
ثم استدل بما رواه زرارة عن أحدهما في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون . « 5 » والرواية ضعيفة بجهالة إسماعيل بن
هامش
( 1 ) - النساء : 15 .
( 2 ) - مباني التكملة ، المجلد 1 ، الصفحة 183 .
( 3 ) - النور : 6 .
( 4 ) - الوسائل ، المجلد 15 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 3 .
( 5 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 .