بينهما لا سيّما مع التعليل الوارد فيهما بأمر عقلي وهو وجود خاتم الهى عليها الذي يكون علامة لبراءتها ، فالجب أيضا علامة أوضح من ذلك الخاتم كما لا يخفى .
ولا فرق في المقام بين الشهادة على الزنا قبلا أو دبرا لامتناع كليهما على المجبوب بخلاف المسألة السابقة اعني ما ادعت انها بكر .
وممّا ذكرنا يظهر حال الموانع والقرائن الآخر كالشهادة على أنها رتقاء أو الشهادة على أنه عنين أو شبه ذلك ، لإمكان الغاء الخصوصية عن روايات الباب مضافا إلى عموم الشبهة الدارئة .
3 - ثم إنه بعد ذلك قد وقع الكلام بينهم في أنه هل تحد الشهود حد الفرية أم لا ؟
قال في كشف اللثام : وفي سقوط الحد قولان أجودهما السقوط وهو خيرة المبسوط والوسيلة والجامع وحدود السرائر .
والقول الآخر للشيخ في النهاية وأبى على والمحقق وابن إدريس في الشهادات . « 1 »
ويدل على القول الأول أمور :
أحدها الشبهة الدارئة ، لاحتمال عدم زوال البكارة بالدخول أو خطاء النساء في معرفتها أو كذبهن وان كن عادلات بحسب الظاهر أو غير ذلك .
ثانيها تعارض الشهادات من الجانبين .
ثالثها سكوت روايات الباب عنه فلو كان ذلك ثابتا لوجبت الإشارة اليه فيها ، فتأمل وفي الأولين كفاية ولا أقلّ من أن يكون الأخير مؤيدا .
* * *
هامش
( 1 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 406 .