أقول : عدم المنافاة وان كان صحيحا إلّا ان الكلام في حجية مثل هذه البينة مطلقا أو في مثل هذه الأبواب التي تدرأ الحدود فيها بالشبهات ، وأمّا الحديثين فقد عرفت الكلام فيهما .
هذا كله بالنسبة إلى المشهود عليه ، أمّا حكم الشهود بالنسبة إلى حد الفرية فسيأتي ان شاء اللّه ، وكما أن الحد يسقط عن المزنى بها كذلك عن الزاني للملازمة الظاهرة بينهما .
ثم إنه هل يعتبر كون النسوة أربعة أم تكفى امرأتان أو امرأة واحدة عادلة أو موثقة ؟
ليس في روايات الباب اعتبار أربعة وانّما هي في كلمات الأصحاب ومعقد الاجماع ولعلّه متخذ عمّا هو المشهور من أنه « كل موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من اربع » فراجع . « 1 »
لا سيّما مع التصريح بعنوان الشهادة في روايات المقام وعنوان النسوة الظاهرة في الجمع لو لم تحمل على الجنس .
اللهم إلّا ان يقال عدم شمول روايات الباب لا يمنع عن الحكم بعد كون شهادة الثلاثة بل الاثنتين بل واحدة مأمونة من قبيل الشبهة الدارئة ، فالأحوط لولا الأقوى ترك الحد في المقام
2 - لو كانت هناك قرينة أخرى في المتهم بالزنا على عدم صدور هذا الفعل منه بأن شهد الشهود بأنه كان مجبوبا ( مقطوع الآلة الرجولية ) بحيث لم يكن أمرا حادثا بعد وقوع الزنا ، ففيه أيضا لا يقبل قول الشهود لأمور قد عرفت :
1 - قاعدة الدرء .
2 - عدم حجية البينة في أمثال المقام رأسا .
3 - امكان الغاء الخصوصية عن الروايتين الواردتين في البكارة لعدم الفرق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 176 .