فالأولى ان يلاحظ حال الاطلاقات ( فإنه الطريق الصناعي لهذه المسائل ) فان يشمله اطلاق قوله تعالى :
« فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
فهو ، وان قلنا بانصرافه إلى وقوع الكل في مجلس واحد كما هو المتعارف بين المسلمين من الصدر الأول إلى زماننا هذا ، فهو الدليل على عدم الجواز ، فالأقوى ما ذكره في كشف اللثام .
* * *
5 - هل يجوز الضرب بسياط ذات شعبتين أربعين بدل الثمانين أو خمسين بدل المائة ؟
ظاهر روايتي زرارة في قصة الوليد وعبيد اللّه بن عمر جواز ذلك ، وقد عرفت اعتبار سندهما ولم يثبت اعراض الأصحاب عنهما ، نعم هما قضيتان في واقعتين لا يستفاد منهما إلا جواز ذلك في أمثالهما ، ولعل جواز ذلك مقصور على حد شرب الخمر وكذلك يختص بمن له شأن ولو في ظاهر المجتمع فتدبر .
* * *