وقال في الحدائق بعد استظهار عدم الخلاف بين الأصحاب في المسألة : انه لولا اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه لخروجه عن مقتضى القواعد الشرعية والأصول المرعية . « 1 »
وقال في مفتاح الكرامة : هذا الحكم في الجملة مما لا خلاف فيه كما في المعتبر والذكرى وعليه الاجماع كما في الخلاف ووقع الخلاف في مواضع :
الأول : ان هذا الامر على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟
الثاني : ان الحكم عام أو مقصور على المرجوم والمقتول قودا ؟
الثالث : ان الواجب أو المستحب الغسل مع التكفين والتحنيط أو بعضها .
الرابع : انه يغسل ثلاثا أو واحدة ؟ وهذا هو الذي استشكل فيه المصنف ( يعنى العلامة في القواعد فان المفتاح شرح لها ) .
اما الأول ففي المراسم والسرائر والمسالك والمدارك انّ ذلك واجد وهو ظاهر من تعرض لهذا الفرع . . . وقال في الذكرى : في تحتّمه نظر . « 2 »
والعمدة في ذلك ما رواه مسمع كردين ( وهو مسمع بن عبد الملك وكردين لقبه أو اسم أبيه ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما : والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه . « 3 »
ورواه الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام . « 4 »
وفي عبارة فقه الرضا : وان كان الميت مرجوما بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه ثم يرجم بعد ذلك ، وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا . « 5 »
هامش
( 1 ) - الحدائق ، المجلد 3 ، الصفحة 428 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة ، المجلد 1 ، الصفحة 423 .
( 3 ) - الوسائل ، المجلد 2 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 4 ) - نفس المصدر السابق في ذيل الحديث 1 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 2 ، الباب 17 من أبواب غسل الميت ، الحديث 1 .