ولا يبعد انجبار هذه الروايات - على فرض ضعفها - بتظافرها وعمل جماعة من الأصحاب بها ( كما احتمله في الجواهر بعد ذكر مرسلتين فقط ) .
فالاكتفاء بالواحد قريب إلّا ان الأحوط الثلاثة لظهور الآية في ذلك .
وهل هذا على القول به من باب تفسير اللفظ أو الادخال في الحكم ؟
لا يبعد ان يكون الحاقا حكميا ، لعدم دخول الواحد في معنى الطائفة عرفا لما عرفت سابقا ، ولما عن الجبائي : « من زعم انّ الطائفة أقلّ من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة » « 1 » ولكن عدم شموله له لغة لا ينافي دخوله حكما ، ومثله كثير في الأبحاث الفقهية .
* * *
بقي هنا شيء
وهو انه إذا قلنا بالواحد أو الثلاثة أو غيرهما من الأقوال يشمل الامام عليه السّلام ونائبه ومجرى الحد أم يراد غير ذلك ؟
لم أر نصا لأصحابنا في ذلك ، وظاهر اطلاق الآية والروايات كفاية ذلك وفي بعض الروايات السابقة : انصرف جميع الناس إلّا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام « 2 » وفي بعضها : انصرف كلهم الا يحيى وعيسى . « 3 »
اللهم الا ان يقال لو قلنا بكفاية الواحد وكفاية الجلاد كان ذكر قوله تعالى « وليشهد عذابهما طائفة » زائدا بعد قوله تعالى « فاجلدوا » لأنه من قبيل تحصيل الحاصل فهذا يدل على حضور واحد آخر ، نعم لو قلنا بوجوب الثلاثة لا مانع عن اتحادهما ، هذا مضافا إلى أن هنا نكتة أخرى تستفاد من الآية وهو ان ظاهر الخطاب
هامش
( 1 ) - لاحظ جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 355 .
( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 .
( 3 ) - سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 312 .