حكم رجوع أهل الذمة إلى الحاكم الشرعي
المسألة 7 - قالوا الحاكم بالخيار في الذمي بين إقامة الحد عليه وتسليمه إلى أهل نحلته وملته ليقيموا الحد على معتقدهم ، والأحوط اجراء الحد عليه ، هذا إذا زنى بالذمية أو الكافرة ، والا فيجرى عليه الحد بلا اشكال .
أقول : اما الحكم بالتخيير فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه كما صرح به في الرياض قال : « بلا خلاف أجده وبه صرح بعض الاجلة - ثم قال - وهو الحجة « 1 » واستدلاله به دليل على قوة ايمانه بالإجماع هنا .
وصرح صاحب الجواهر - قدس سره - أيضا بعدم وجدانه الخلاف في المسألة . « 2 »
والأصل في هذا التخيير - كما صرح به غير واحد منهم - قوله تعالى :
« فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »
. « 3 »
فان ظاهرها التخيير لان الاعراض عنهم بمعنى تسليمه إلى أهل نحلته ، وقد كانوا يقيمون الحدود والتعزيرات بحسب مذهبهم ، والقول بعدم دلالة الاعراض عنهم على تسليمهم إلى أهل نحلتهم وان المسألة مشكلة - كما في جامع المدارك - « 4 »
هامش
( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 469 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 336 .
( 3 ) - المائدة : 42 .
( 4 ) - جامع المدارك ، المجلد 7 ، الصفحة 37 .