الثاني : يتحقق الدخول - وغيره من العناوين - بغيبوبة الحشفة كما نص عليه في الشرائع وغيره بل لم يوجد فيه خلاف كما في الجواهر والرياض .
والدليل عليه الروايات الكثيرة الواردة في أبواب الغسل والمهور والعدد من أنه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل والمهر والعدة ( راجع الباب 54 من أبواب المهور وغيره ) .
ومن الواضح ان التقاء الختانين يوجب غيبوبة الحشفة كما صرح به في حديث ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ فقال عليه السّلام : نعم . « 1 »
وفي روايات الباب أيضا شاهد عليه ففي رواية منصور بن حازم عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد . « 2 »
أضف إلى ذلك كله صدق العناوين المذكورة كلها بذلك عرفا وكفى بذلك في جريان الاحكام .
هذا كله في غير عادم الحشفة واما فيه فقد صرح غير واحد باعتبار غيبوبة مقدار الحشفة ( كما ذكره في الجواهر ) وفي تحرير الوسيلة : كفاية صدق الدخول عرفا ولو لم يكن بمقدار الحشفة ، ولكن الانصاف انه مجرد فرض فانّ صدق الدخول بأقل من ذلك مشكل جدا « سيّما مع درء الحدود بالشبهات » بل قد احتمل بعضهم اعتبار دخوله اجمع في فرض عدم الحشفة نظرا إلى ظهور قوله عليه السّلام « إذا ادخله . . . » فيما مر آنفا في ادخال جميع الذكر خرجنا عنه في ذي الحشفة لما ورد من جريان الحكم عند التقاء الختانين وبقي الباقي .
ولكن أجاب عنه في الجواهر ان الظاهر كون التحديد المزبور لبيان التحقق في العرف لا انه تعبد شرعي من غير فرق بين الحشفة وغيرها . « 3 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ، المجلد 1 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل المجلد 1 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 17 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 261 .