والاستدلال به أضعف ممّا سبق كما لا يخفى .
2 - قلة حرمتهما ( الصغيرة أو المجنونة ) بالنسبة إلى الكاملة .
وفيه انه استحسان ظني لا يقاوم الاطلاقات .
3 - نقص اللذة فلا تجب العقوبة فيه بما يجب في الكامل .
وفيه أيضا انه كسابقه فان الامر في نصوص الباب لا يدور مدار اللذة ومقدارها ونقصها وكمالها ، بل يدور مدار صدق الزنا وهو حاصل في المقام .
4 - يظهر من عبارة السرائر انه كان هناك رواية خاصة في المسألة حيث قال : « قد روى أنه ان زنى الرجل بصبية لم تبلغ ولا مثلها قد بلغ لم يكن عليه أكثر من الجلد وليس عليه رجم . . . وروى أن الرجل إذا زنى بمجنونة لم يكن عليه الرجم إذا كان محصنا وكان عليه جلد مأئة « 1 » وهي منجبرة بالشهرة لا سيما انه لا يعمل باخبار الآحاد .
وفيه ان الشهرة غير ثابته كما يظهر مما مر بل لم يثبت انه نفسه أفتى بهذه الرواية لذكره بعنوان روى بل لعله ظاهر في توقفه في المسألة كما لا يخفى .
5 - وقد يستدل بموثقة ابن بكير عن أبي مريم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام في آخر ما لقيته ، عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة وفجر بامرأة اىّ شيء يصنع بهما ؟ قال عليه السّلام : يضرب الغلام دون الحد ويقام على المرأة الحد قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : تضرب الجارية دون الحد ويقام على الرجل الحد . « 2 » بناء على أن المراد من الحد هو الجلد بقرينة قوله دون الحد اى الجلد أقلّ من مائة وبقرينة مقارنته مع المرأة إذا زنت بصبي الذي يأتي حكمها وانه الجلد فقط .
ولكن يرد عليه ما ذكره في الجواهر في بعض كلماته من أن المنساق منه الحد الكامل بحسب حاله ( أو حالها ) من الاحصان وغيره .
وهناك وجوه أخرى ضعيفة كالتمسك بالبراءة أو درء الحدود بالشبهات ، أو
هامش
( 1 ) - السرائر ، المجلد 3 ، الصفحة 443 و 444 .
( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 2 .