اطلاق موثقة حنان ، كما لا يخفى ، مضافا إلى الشبهة ، فالقول بالسقوط مطلقا غير بعيد ، نعم إذا علم بان الإسلام ليس واقعيا وانما هو امر ظاهري للتخلص لم يكف في سقوط الحد .
هذا وقد يقال بحكومة اطلاق موثقة حنان على حديث الجبّ ، وفيه اشكال ظاهر بل الامر بالعكس ، لان ملاك الحكومة انما هو نظر دليل إلى دليل آخر وحديث الجبّ ناظر إلى جميع الأحكام الثابتة قبله ، نعم حديث جعفر وشبهه لو ثبت كان صريحا في التفصيل ومقدما على حديث الجب فتدبر جيدا .
بقي هنا شيء وهو ان ظاهر عبارات القوم اختصاص القتل بالكافر فلا تقتل المسلمة المطاوعة له ، وذلك لعدم امكان الغاء الخصوصية فكان هذا نشأ من هتك حرمة الإسلام من ناحية الكافر وجسارته على المسلمين كمن خرج عن شرائط الذمة ولكن في فقه الرضا - على ما حكاه في المستدرك - إذا زنى الذمي بالمسلمة قتلا جميعا « 1 » ولم أر من أفتى بذلك ولا دليل عليه .
حد القتل للزاني بعنف
الثالث من موارد حد القتل في الزنا ما ذكره - قدس سره - في التحرير بقوله : « وكذا يقتل من زنى بامرأة مكرها لها » .
قال علم الهدى في الانتصار : ومما انفردت به الإمامية القول بان من غصب امرأة على نفسها ووطئها مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن وخالف باقي الفقهاء في ذلك .
ثم قال : دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه اجماع الطائفة وأيضا من المعلوم ان هذا الفعل أفحش وأشنع في الشريعة وأغلظ من الزنى مع الراضي فيجب ان يكون الحد
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 32 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 .