خارج عن محل البحث ، وإذا اسندوا لا بد لهم من دليل عليه ، واما إقامة الحد فهي منوطة بطلب المقذوف .
وبالجملة لا يمكن رفع اليد عن الروايات المتظافرة ( وقد نقلنا منها سبع روايات ) المعمول بها عند الأصحاب ، بل هي موافقة لظاهر الكتاب أيضا ، بمثل هذه الوساوس والايرادات .
بقي هنا شيء وهو ان عدم قبول شهادة النساء في هذه الأمور انما هو لغلبة العواطف عليهن ( على الظاهر ) فإنهن خلقهن لأمر مهم يحتاج إلى هذا التعطف وهو تربية الأولاد وحفظهم والاهتمام بشأنهم في حال يحتاجون اليه أشد الحاجة وقد جعل اللّه في قلوبهن عواطف رقيقة ومحبة كثيرة ، وقد يحول هذا المعنى بينهن وبين الشهادة بالمعروف ، لا سيّما إذا كانت الشهادة في امر الحدود والقصاص واشباههما ، ولهذا المعنى شرح وبيان طويل يستند إلى شواهد كثيرة علمية ليس هنا محل ذكرها .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 207
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٧