وكبرى .
3 - قوله تعالى :
« لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
» . « 1 » أيضا شامل للمقام ، وفيه ان اظهارها انما يكون واجبا فيما أفاد اثبات شيء ، ومعلوم ان شهادة مادون الثلاثة ليست مفيدة مضافا إلى أن الاستدلال بهذه العمومات في مقابل الأدلة الخاصة كما ترى ، فهو أيضا ممنوع صغرى وكبرى .
4 - لا يحد الجاهل بالزنا فكيف يحد الشهود الجاهلون بالحكم هنا غالبا ؟ وفيه انهم لو كانوا جاهلين بحكم الحد فهو غير قادح في المقامين ، وان كانوا جاهلين بحرمة القذف فهو صحيح ، ولكن الكلام في فرض العلم بهذا الحكم كما هو ظاهر .
5 - يستفاد من بعض روايات أبواب القذف انه لا يحد القاذفون من هذا النوع ، مثل ما رواه غياث عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه انى قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟
فقالت : لا فقال : اما انها ستقاد منك يوم القيامة . « 2 »
فان مفهومها انها إذا رأت منها الزنا لم يكن عليها شيء في هذه الكلمة . وفيه انه لا شك في كونه مصداقا للقذف - لأنه لم يكن في مقام الشهادة وشبهها حتى لا يعد قذفا - فعدم اجراء الحد عليه لأنه لم يكن المقذوفة طلبت من الحاكم ذلك ، هذا مضافا إلى أن المعروف بل ادعى الاجماع عليه انه لا حد لقذف المملوك والمملوكة فتدبر .
6 - كيف أطلق في روايات المسألة القول باجراء الحد عليهم ، مع أن القذف لا حد فيه الا إذا طلب المقذوف ذلك .
وفيه ان هذه المطلقات مقيدة بشروط القذف ، لا هذا الشرط فقط ، بل وغيرها
هامش
( 1 ) - البقرة : 283 .
( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 1 من أبواب حد القذف ، الحديث 4 .