عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
. « 1 »
ونسخ هذا الحكم بالنسبة إلى حكم الامساك في البيوت لا يدل على نسخه من حيث كيفية ثبوت الزنا كما لا يخفى .
* * * الثاني - اما ثبوت الزنا بأربعة رجال فهو من المسلمات بل هو القدر المتيقن من جميع الأدلة السابقة من الكتاب والسنة والاجماع ، فلا نحتاج إلى بحث أزيد من هذا .
واما ثبوته بثلاثة رجال وامرأتين فهو أيضا مشهور ، قال في الرياض في شرح كلام المحقق : « ولا يكفى في البينة أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين » هذا نصه :
ويثبت الزنا بالأول بالكتاب والسنة المستفيضة والاجماع ، وكذا بالثاني على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر ، عدا من سيذكر وربما نفى الخلاف عنه وفي الغنية الاجماع عليه خلافا للعمانى والمفيد والديلمي فلم يثبتوه به بل خصّوه بالأول . « 2 »
وادعى في ذيل كلامه الشهرة العظيمة على ذلك التي كادت تكون اجماعا بل اجماع في الحقيقة ولذا لم ينقل الأكثر فيه خلافا . « 3 »
هذا وقد نقل في الخلاف عن جميع فقهاء العامة انهم قالوا : لا يثبت شيء من الرجم والجلد هنا بشهادة النساء لا على الانفراد ولا على الجمع ( اى الجمع مع الرجال ) ثم ادعى اجماع أصحابنا على وجوب الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ، وكذا بشهادة رجلين واربع نسوة . « 4 »
هامش
( 1 ) - النساء : 15 .
( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 463 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .
( 4 ) - الخلاف كتاب الشهادات المسألة 2 .