البرقي ورواية طلحة بن زيد ( وقد نقلنا هما تحت الرقم 3 و 4 ) .
وأخرى ان ما يفهم من هذه الروايات انه من حكم الاقرار من دون فرق بين مواردها ، وكأنه ناظر إلى مثل مرسلة تحف العقول ( وقد نقلناه تحت الرقم 5 ) فان التعليل بالتطوع بالاقرار كالتعليل بالتبرع بالاقرار الوارد في رواية المناقب ( فانظر الرقم 10 ) ظاهر في كون العلة هي الاقرار من دون تفاوت .
وثالثة : باطلاق الأصحاب ثم قال : ولعله لان الامام عليه السّلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
هذا ولكن لازم الأخير اختصاص الحكم بالامام المعصوم عليه السّلام بناء على عدم ثبوت الولاية على الأموال والأنفس لغيره ، فتأمل .
ولقائل ان يقول : ان السرقة ليس من حقوق الناس بل من حقوق اللّه ، لان صاحب المال المسروق أولى باخذ ماله على فرض وجوده أو مثله أو قيمته على فرض تلفه ، اما اجراء الحد عليه فليس من حقوقه ، بل انّما هو من حقوق اللّه نعم حق القصاص وحق حدّ القذف يكون من حقوق الناس ، ولذا لا يسقط باسقاط الامام على الظاهر ويورث كل منهما ( اى القصاص وحد القذف ) ، ولكن ارث حد قطع اليد في باب السرقة لم أره فيما رأيت من كلمات الاعلام ، فلو كان حد السرقة من باب حقوق الناس لا بد من أن يورث كما يورث حد القذف أو حق القصاص على المشهور أو بالإجماع ، وقد فحص بعض الاخوة عن كثير من كتب القدماء والمتأخرين فلم يجد فيها شيئا يدل على كون حد السرقة مما يورث ، بل وجد كثيرا من عباراتهم مصرحة بأنه من حقوق اللّه وإليك نص بعض كلماتهم .
قال شيخ الطائفة في المبسوط : إذا تكررت منه السرقة فسرق مرارا من واحد أو من جماعة ولمّا قطع ، فالقطع مرة واحدة لأنه حد من حدود اللّه فإذا ترادفت
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٦