ملائكة الأرض ، فان اللّه قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت ( 1 / 5 من أبواب حد اللواط ) .
ولكنه وارد في مورد خاص نعم لا يبعد الغاء الخصوصية أو الأولوية .
8 - ما رواه في مستدرك الوسائل عن دعائم الإسلام عن الباقر عليه السّلام أنه قال :
لا يعفى عن الحدود التي للّه دون الامام الخبر ( 1 / 16 من أبواب مقدمات الحدود ) .
بل الكلام فيه هو الكلام في بعض ما سبق مثله .
9 - فقه الرضا عليه السّلام اروى عن العالم عليه السّلام أنه قال : « لا يعفى عن الحدود التي للّه عزّ وجل دون الامام عليه السّلام فإنه مخير ان شاء عفا وان شاء عاقب - إلى أن قال - وما كان من الحدود للّه جل وعز دون الناس مثل الزنى واللواط وشرب الخمر ، فالامام مخير فيه ان شاء عفا وان شاء عاقب وما عفا الامام فقد عفا اللّه عنه وما كان بين الناس فالقصاص أولى » ( 3 / 16 من أبواب مقدمات الحدود من مستدرك الوسائل ) .
10 - ابن شهرآشوب في المناقب عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام انه املى على ابن السكيت جواب مسائل سألها عنه يحيى بن أكثم في حضور المتوكل وفيها « واما الرجل الذي أقر باللواط فإنه أقر بذلك متبرعا من نفسه ولم تقم عليه بينة ولا اخذه سلطان ، وإذا كان للإمام من اللّه ان يعاقب في اللّه فله ان يعفو في اللّه اما سمعت اللّه يقول لسليمان « هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب » ( 5 / 16 من أبواب مقدمات الحدود من مستدرك الوسائل ) .
فتحصل ان هذه الأدلة بعضها مخدوشة سندا وبعضها دلالة ولكن الانصاف جواز الاعتماد عليها بعد ضم بعضها ببعض وضم عمل الأصحاب بها فاصل الحكم مقبول مطلوب .
* * *
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٠