السابقة بعد ترك الطائفة الأولى ، لاعراض الأصحاب عنها .
الثانية : الحكم فيهما إذا وجد رجل وامرأة أو رجلان أو امرأتان تحت لحاف واحد مجردين هو جلد
كل واحد منهما تسع وتسعون عملا بالطائفة الثانية لما عرفت من كون الطائفة الأولى - اى ما دل على اجراء الحد التام - معرضا عنها بين الأصحاب ولو لم يكن هناك اعراض أمكن الحكم بمفادها ، بدعوى ان الاجتماع تحت لحاف واحد طريق إلى اثبات الزنا الموجب للجلد لا الرجم لان هذا هو ظاهرها ، المعبر فيها بان هذا هو حد الزنا ، ومن الواضح انه لا يكون حد الزنا الا بعد ثبوت موضوعه فيعلم ان وجدانهما مجردين تحت لحاف واحد دليل عليه .
وقد حكى احتماله عن المجلسي - قدس سره - في بعض كلماته فقد حكى عنه في الجواهر في مبحث اعتبار المعاينة في الشهود ما نصه : « والأظهر في الجمع بين الاخبار مع قطع النظر عن الشهرة ان يؤخذ بالاخبار الدالة على تمام الحد بان يقال :
لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالة على ذلك على اشتراطه في الرجم كما هو الظاهر من أكثرها ، واما اخبار النقيصة ( يعنى ما دل على تسعة وتسعين سوطا ) فتحمل على التقية » انتهى . « 1 »
ومن هنا يظهر الجواب عن الاشكال بأنه كيف يكفى وجدانهما تحت لحاف واحد في اثبات الزنا مع أن الأصحاب صرحوا تبعا للروايات باعتبار المعاينة والشهود العيني في ثبوت الزنا ، وذلك لإمكان حمل تلك الروايات على خصوص الرجم ، لان جميعها ما عدا واحدة منها واردة في باب الرجم وهي خصوص ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج . « 2 »
هامش
( 1 ) - لاحظ جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 300 .
( 2 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 11 .