فتموت فيه . فقال : « إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ، ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فاسرج به واعلمهم إذا بعته » « 1 » .
4 - وما رواه معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : « بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 2 » .
5 - وما رواه إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله سعيد الأعرج السمّان وأنا حاضر ، عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال :
« أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له ، فيبتاع للسراج ، وأمّا الأكل فلا ، وأمّا السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك ، وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثمّ لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامدا » « 3 » .
ودلالة هذه الأحاديث المتظافرة على المقصود من وجهين :
من أنّه أمر بطرح الجرذ وما حوله من السمن والعسل .
ومن أنّه أمر ببيع الزيت للاستصباح ، فلو لم تكن له هذه المنفعة الغالبة لم يجز بيعه .
6 - وما رواه زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله » . قلت : فانّه قطر فيه الدم . قال : « الدم تأكله النار إن شاء اللّه . . . » « 4 » .
وما ورد في العجين النجس من أنّه يدفن ولا يباع ، أو يباع ممّن يستحلّ الميتة ظاهر في عدم جواز بيعه من مسلم مثل :
7 - ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يدفن ولا يباع » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 66 ، الباب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 4 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 1056 ، الباب 38 ، من أبواب النجاسات ، ح 8 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 68 ، الباب 7 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .