ولكن الإنصاف أنّه يمكن حملها على ما إذا زاد الخراج أو غيره من وجوه بيت المال عن المصارف العامّة ، فحينئذ يجوز تقسيمه بين المسلمين ويكون المال لهم بالسوية .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الخراج لا يصرف إلّا في المصالح العامّة ، إلّا أن يكون صرفها في الأشخاص من تلك المصالح ، أو زاد عن المصارف اللازمة ، فتدبّر جيّدا .
حكم الأراضي الخراجية :
والمعروف اعتبار شروط ثلاثة فيها :
1 - كونها مفتوحة عنوة أي فتحت بخيل وركاب ، في مقابل ما صالحوا عليها ولم يوجف عليها بخيل وركاب حيث تختصّ بإمام المسلمين .
2 - كون الفتح بإذن الإمام .
3 - كونها محياة حال الفتح .
والكلام فيها حكما وموضوعا يأتي في مقامات :
المقام الأوّل : في اعتبار كون الفتح عنوة :
( أي قهرا ) ، والأصل في العنوة كما يظهر من لسان العرب ، هو الخضوع ، ثمّ استعمل في القهر والغلبة ( لعلّه من جهة خضوع العدو عند ذلك ) .
الظاهر أنّه لا خلاف فيه بحسب الكبرى ( أي كون الأراضي المفتوحة عنوة من الأراضي الخراجية ) ، بل قد حكي الإجماع عليه عن الخلاف والتذكرة والمنتهى والرياض ورسالة قاطعة اللجاج للكركي ( قدّس اللّه أسرارهم ) وان حكي عن بعض العامّة اختصاص الغانمين بها .
ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك الروايات التالية :
1 - ما رواه صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعا قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار أهل بيته ، فقال : « من أسلم طوعا تركت أرضه في يده