فانّ ظاهره صورة الإجبار ، نعم هو أيضا مختصّ بالزكاة والغاء الخصوصية ممكن فتأمّل .
5 - ما رواه أبو اسامة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك إنّ هؤلاء المصدّقين يأتوننا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها أتجزي عنّا ؟ قال : « لا إنّما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها » « 1 » .
وظاهرها عدم الجواز مطلقا ، ووجه الجمع بينها وبين غيرها هو التفصيل بين صورتي الاختيار والإكراه .
6 - ما رواه البختري عن جعفر عن أبيه أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : « اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك واحفظها عنه ما استطعت » « 2 » .
وهو صريح في حكم الزكاة لا غير إلّا على ما عرفت من الغاء الخصوصية .
ويمكن هنا القول بالتفصيل بينما إذا توقّف حفظ نظام المسلمين ولو ببعض مراتبه على وجود بيت مال يصرف في هذا الأمر إجمالا ، وما إذا كان لهذا الظالم بدل مثله أو أحسن منه ، ولا يحتاج إلى هذا . ويشير إليه بعض الإشارة الحديث 2 / 20 من أبواب المستحقّين للزكاة فراجع « 3 » .
ثمّ أنّه هل يجب استئذان الحاكم الشرعي عند إمكانه ؟ ظاهر إطلاق الأخبار عدمه وان كان هو الأحوط .
الأمر الثّاني : الأراضي التي يأخذ السلطان الجائر الخراج عنها على أقسام :
تارة تكون من الأراضي الخراجية واقعا ، وأخرى من الأنفال ، وثالثة من الأراضي المغصوبة المعلوم مالكها ، ورابعة من المجهول مالكها .
فهل جميع ذلك داخل في محلّ الكلام فيجوز إجراء المعاملات على الجميع ، أم لا ؟
ظاهر بعض الأدلّة كظاهر كلمات بعض الأعلام الإطلاق ، ولكن الإنصاف انصراف الجميع إلى الأراضي الخراجية الواقعية ، لما عرفت من أنّه من قبيل التصرّفات الفضولي التي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 174 ، الباب 20 ، من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 6 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 175 ، ح 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 173 .