خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف » « 1 » .
ومنها الروايات الدالّة على جواز قبالة الأرض من السلطان من دون ذكر أمر الخراج التي ظاهرها أدائه إلى السلطان لا إلى غيره مثل :
الثاني عشر - الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمّ اواجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : « لا بأس به كذلك أعامل اكرتي » « 2 » .
الثالث عشر - وما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة ، أو بطعام مسمّى ، ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : « نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك » .
قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسمّاة ، أو بطعام معلوم ، فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا ، بشيء معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ، ولا ينفق شيئا ، أو يؤاجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الأرض أو ليست له ؟ فقال له : « إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات .
وتلخّص ممّا ذكرنا أنّ المعاملة مع الجائر في أمر الخراج جائزة ، والدفع إليه مبرئ للذمّة ، وهكذا يجوز البيع والشراء وغيرهما في الأموال الحاصلة من الخراج بلا واسطة ، أو بالواسطة .
هذا كلّه في أصل المسألة ، ولكن هناك مسائل أخرى حول هذه المسألة ستأتي الإشارة إليها إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 200 ، الباب 8 ، من أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 8 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 208 ، الباب 15 ، ح 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 261 ، الباب 21 ، من أبواب أحكام الإجارة ، ح 3 و 4 .