المسألة الثّانية : جوائز السلطان ( وما يؤخذ من الظالمين بأيّ عنوان كان )
اعلم أنّ الكلام هنا وان كان في خصوص السلطان الجائر المتغلّب على بيت مال المسلمين ، ولكن كثيرا من الأدلّة تشمل كلّ من كان في ماله محرّم ، أو كان مظنّة لذلك ، من الظالم والغاصب والسارق ومتولّي الأوقاف ومن لا يؤدّي الخمس والزكاة وآكل الربا ، والمطفّفين والغاشّ في المكسب وأشباههم .
ولكن بعض الأحكام يختصّ بالأوّل ، كما أنّ كثيرا من روايات الباب وردت فيه ، فالأولى أن نقتفي الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) في البحث عن خصوص جوائز السلطان أوّلا بمناسبة هذه الروايات ، وكذا ما يعطى من بيت المال مجانا أو في مقابل عمل ، ثمّ نتكلّم في حكم غيره ، فنقول ( ومنه جلّ ثناؤه التوفيق والهداية ) :
ذكروا هنا صورا أربعة :
1 - إذا لم يعلم بوجود الحرام في أمواله لا إجمالا ولا تفصيلا .
2 - إذا علم بوجوده فيما وصل إليه بالعلم الإجمالي .
3 - إذا علم بوجوده فيما وصل إليه بالعلم التفصيلي .
4 - إذا كانت الجائزة مختلطة بالحرام .
ولبعض هذه الصور أيضا صور أخرى ، كالصورة الثانية من الشبهة المحصورة وغير المحصورة ، وما هو محلّ الابتلاء وغيره يأتي تفاصيله إن شاء اللّه .