علانية ويردّها عليهم في السرّ « 1 » .
8 - ما رواه زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام فقال لي : « يا زياد إنّك لتعمل عمل السلطان ؟ » قال : قلت : أجل ! قال لي : « ولم ؟ » قلت : أنا رجل لي مروّة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء . فقال لي : « يا زياد ! لئن أسقط من حالق فانقطع قطعة قطعة أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلّا لما ذا » ، قلت :
لا أدري جعلت فداك . قال : « إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه . يا زياد إنّ أهون ما يصنع اللّه جلّ وعزّ بمن تولّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ ( اللّه ) من حساب الخلائق ( الخلق ) .
يا زياد فان ولّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، واللّه من وراء ذلك ، يا زياد ! أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوى بينكم وبينه فقولوا له أنت منتحل كذّاب ، يا زياد ! إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم وبقاء ما أتيت ( أبقيت ) إليهم عليك » « 2 » .
9 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية ، فقال : « كيف صنيعه إلى اخوانه ؟ » قال : قلت ليس عنده خير ، قال : « أف يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى اخوانهم خيرا ! » « 3 » .
10 - ما رواه يونس بن عمّار قال : وصفت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان ، فقال : « إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ » قال : قلت : منهم من يفعل « ذلك » ومنهم من لا يفعل ، قال : « من لم يفعل ذلك منهم فابرءوا منه ، برئ اللّه منه ! » « 4 » .
11 - ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعت يقول : « من أحللنا له شيئا أصابه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 140 ، الباب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 9 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 141 ، ح 10 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 142 ، ح 12 .