أمّا المقام الأوّل : ففيه روايات كثيرة ، ولكن بعضها مطلقة ، وكثير منها غير واردة في مقام البيان حتّى يؤخذ بإطلاقها .
فمن الأولى :
1 - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات » « 1 » .
والزفن هو الرقص ، كما صرّح به بعض أهل اللغة وما بعدها أنواع آلات اللهو .
2 - ما رواه السياري « رفعه » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن السفلة فقال : « من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور » « 2 » .
3 - ما رواه نوف البكالي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام في حديث قال : « يا نوف إيّاك أن تكون عشّارا أو شاعرا أو شرطيا أو عريفا أو صاحب عرطبة وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهو الطبل . . . » « 3 » .
4 - ما رواه عبد اللّه بن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : « إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلاة . . . ويكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه . . . ويستحسنون الكوبة والمعازف . . . » « 4 » .
5 - ما رواه في تحف العقول عن الصادق عليه السّلام : « . . . إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكلّ ملهو به وبعض آلات الطرب » « 5 » .
وفيها فقرتان تدلّان على هذا المعنى ، فراجع .
ومن الطائفة الثانية : ( أعني ما لا إطلاق فيه ) الروايات التالية :
1 - ما رواه إسحاق بن جرير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ شيطانا يقال له
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 233 ، الباب 100 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 234 ، ح 11 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 234 ، ح 12 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 230 ، الباب 99 ، ح 27 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 54 ، الباب 2 ، ح 1 .